السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

110

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

وزنا أو عدا إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا ، فلو جعله ما في يده أو إنائه مثلا بأن قال « من رد دابتي فله ما في يدي أو ما في هذا الإناء » بطلت الجعالة . نعم الظاهر أنه يصح أن يجعل الجعل حصة معينة مما يرده ولو لم يشاهد ولم يوصف ، بأن قال « من رد دابتي فله نصفها » ، وكذا يصح أن يجعل للدلال ما زاد على رأس المال ، كما إذا قال « بع هذا المال بكذا والزائد لك » كما مر فيما سبق . ( مسألة : 6 ) كل مورد بطلت الجعالة للجهالة استحق العامل أجرة المثل ، والظاهر أنه من هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دله على ولد ضائع أو دابة ضالة . ( مسألة : 7 ) لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل ، فيجوز أن يجعل جعلا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو رد دابته . ( مسألة : 8 ) لو عين الجعالة لشخص وأتى بالعمل غيره لم يستحق الجعل ذلك الشخص لعدم العمل ولا ذلك الغير لأنه ما أمر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل فهو كالمبرع . نعم لو جعل الجعالة على العمل لا بقيد المباشرة بحيث لو حصل ذلك الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة شملته الجعالة وكان عمل ذلك الغير تبرعا عن المجعول له ومساعدة له استحق المجعول له بسبب عمل ذلك العامل الجعل المقرر . ( مسألة : 9 ) إذا جعل الجعل على عمل وقد عمله شخص قبل إيقاع الجعالة أو بقصد التبرع وعدم أخذ العوض يقع عمله ضائعا وبلا جعل وأجرة . ( مسألة : 10 ) انما يستحق العامل الجعل المقرر لو كان عمله لأجل ذلك ( 1 ) فيعتبر اطلاعه على التزام العامل به ، فلو عمل لا لأجل ذلك بل تبرعا لم يستحق شيئا ، وكذا لو تبين كذب المخبر ، كما إذا أخبر مخبر بأن فلانا قال « من رد دابتي فله كذا » فردها

--> ( 1 ) هذا مناف لما اختاره قدس سره من استحقاق المجنون وغير المميز للجعل ، والأحوط للجاعل إعطاء الجعل والأحوط للعامل لا لأجله عدم إجبار الجاعل .